شركة د.منصور صالح بن خنيزان - للمحاماة و الاستشارات القانونية
شركة د.منصور صالح بن خنيزانشركة د.منصور صالح بن خنيزانشركة د.منصور صالح بن خنيزان
الأحد - الخميس
الرياض ، طريق الملك فهد برج مؤسسة الملك فيصل الخيرية
شركة د.منصور صالح بن خنيزانشركة د.منصور صالح بن خنيزانشركة د.منصور صالح بن خنيزان

قضية فصل تعسفي في السعودية: كيف حصل الموظف على أعلى تعويض؟

قضية فصل تعسفي في السعودية: كيف حصل الموظف على أعلى تعويض؟

قضية فصل تعسفي في السعودية: كيف حصل الموظف على أعلى تعويض؟

تُعد قضايا الفصل التعسفي من أكثر القضايا العمالية شيوعا في السعودية، نظرا لتجاوز بعض الشركات للضوابط النظامية عند إنهاء عقود العاملين. وفي هذه القضية الشهيرة، نجح أحد الموظفين في الحصول على تعويضات كبيرة بعد أن أثبت محاميه أن الشركة قامت بفصله دون مبرر مشروع، مما شكل سابقة توضح كيفية تطبيق المادة 77 من نظام العمل عندما تكون الأدلة في صالح العامل.

وقائع القضية

كان الموظف يعمل في شركة خاصة لعدة سنوات قبل أن يتلقى إشعار فصل مفاجئ بحجة “سوء الأداء”. لم تقدم الشركة أي تقارير أو إنذارات سابقة تثبت هذا الادعاء، مما دفع الموظف لتوكيل محامٍ ورفع دعوى للفصل غير المشروع.

دفاع الموظف

أبرز محامي الموظف مجموعة من النقاط الأساسية لإثبات التعسف

  1. غياب أي تقارير أداء رسمية تثبت ضعف الإنتاجية
  2. عدم تقديم الشركة أي إنذار كتابي سابق
  3. وجود شهادات من زملاء العمل بأن أداء الموظف كان جيدا
  4. استمرار الشركة في إعطاء الموظف مهام حساسة قبل أسبوع من فصله

دفاع الشركة

ادعت الشركة أن لديها “قناعة” بأن أداء الموظف ضعيف، لكنها لم تتمكن من تقديم أدلة مكتوبة أو تقارير دورية تدعم هذا الادعاء.

منهج المحكمة في الحكم

استندت المحكمة العمالية إلى القواعد النظامية في إنهاء خدمات العامل، والتي تعتمد على الأدلة الملموسة لا على القناعات الشخصية.

  1. أكدت المحكمة أن الفصل يجب أن يكون مبنيا على دلائل واقعية موثقة
  2. ذكرت أن تقييم الأداء دون مستندات لا يُعتد به
  3. اعتمدت على المادة 77 لتحديد قيمة التعويض

الحكم الصادر

بعد دراسة الأدلة، حكمت المحكمة لصالح الموظف بالحقوق التالية

  1. تعويض مادي وفقا للمادة 77 عن الفصل غير المشروع
  2. مكافأة نهاية الخدمة كاملة
  3. صرف بدل الإجازات السنوية غير المستخدمة
  4. صرف الأجر المتبقي حتى آخر يوم عمل
  5. إلزام الشركة بإصدار شهادة خبرة

وقد بلغ مقدار التعويض النهائي مبلغا أعلى من المتوقع بسبب إثبات سوء تصرف الشركة في إجراءات الفصل.

أهمية هذه القضية

شكلت هذه القضية مرجعا مهما في النزاعات العمالية لأنها أوضحت ما يلي

  1. لا يجوز لصاحب العمل فصل الموظف دون أدلة مكتوبة
  2. اعتبار الإنذارات والتقييمات الدورية شرطا أساسيا لإثبات ضعف الأداء
  3. إمكانية حصول الموظف على تعويض كبير عند الفصل التعسفي
  4. أن المادة 77 تمنح الموظف حماية واسعة إذا أُسيء استخدام سلطة صاحب العمل

الخلاصة

تعكس هذه القضية أهمية التوازن بين حقوق العامل وصلاحيات صاحب العمل. وتؤكد أن الفصل يجب أن يستند إلى مبررات نظامية موثقة، وأن المحامي المتمكن يمكنه تحويل قضية بسيطة إلى تعويض قوي عندما يعرف كيف يُبرز الأدلة ويفند ادعاءات الشركة.